الشيخ فخر الدين الطريحي

360

مجمع البحرين

وفي وصفه ( ص ) : كان إذا مشى تكفى تكفيا ( 1 ) أي تمايل إلى قدام ، هكذا روي غير مهموز والأصل الهمز ، وبعضهم يرويه مهموزا ، وقيل معناه يتمايل يمينا وشمالا ، وخطأه الأزهري بناء على أن معنى التكفية الميل إلى سنن ممشاة كما دل عليه قوله فيما بعد : كأنما ينحط من صبب ولأن التمايل يمينا وشمالا من الخيلاء وهو مما لا يليق بحاله . والكفاءة بالفتح والمد : تساوي الزوجين في الإسلام والإيمان ، وقيل : يعتبر مع ذلك يسار الزوج بالنفقة قوة وفعلا ، وقيل بالإسلام ، والأول أشهر عند فقهاء الإمامية . وكفأت الإناء وأكفأته : إذا كببته وإذا أملته . ومنه حديث الهرة : كان يكفىء لها الإناء لتشرب منه بسهولة وفي حديث الوضوء : فأتاه محمد بن الحنفية بالماء فأكفأه بيده على يده اليمنى أي قلبه عليها . ومنه : أكفئوا الآنية حتى لا يدب عليها دبيب وانكفأت بهم السفينة : انقلبت . وفي حديث الغيبة : ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر ( 2 ) وكافأته على ما كان منه مكافأة وكفاء : جازيته ، ويقال : كافيته بالياء ، ومنهما المكافاة بين الناس . وفي وصفه ( ع ) : لا يقبل الثناء إلا من مكافىء أي ممن صح إسلامه حين يقع ثناؤه عليه ، وأما من استشعر نفاقا وضعفا في ديانته ألقى ثناءه عليه ولم يحفل به واستكفأت به فلانا إبله فأكفأنيها ، أي أعطاني لبنها ، والاسم الكفاءة بالضم والفتح . وكفاه مؤنته كفاية أي لم يحوجه إليها . وكفيك بتسكين الفاء أي حسبك ( كلا ) قوله تعالى : قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن [ 21 / 42 ] أي من يحفظكم منه من كلأه يكلؤه مهموز

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 21 . ( 2 ) الكافي 1 / 336 ، وفيه السفن .